محمد تقي النقوي القايني الخراساني

355

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وباسناده عن حبيب السّجستانى عن أبي جعفر ( ع ) قال ( ع ) قال اللَّه تعالى لاعذّبنّ كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية كلّ امام جابر ليس من اللَّه تعالى وان كانت الرّعية في اعمالها برّة تقيّة ، ولا عفّون كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية كلّ امام عادل من اللَّه وان كانت الرّعية في أنفسها ظالمة فسيئة انتهى ص 281 . والرّوايات في الباب كثيرة من أرادها فليطلبها من مظانّها . أقول : وهذه الرّوايات دالَّة بل صريحة في انّ المقصود بالحكومة في الاسلام هو الحكومة المعتدلة المستقيمة وهى لا تكون الَّا للنّبى والامام ومن يحذو حذوهما من النّواب وبالجملة لا يليق بالحكم الَّا الرّسول والوصىّ ومن قام مقامه ودونه خرط القتاة ولنذكر في الخاتمة ما روى عن الصّادق ( ع ) في تفسير معنى الولاية في حديث مفصّل رواه في تحف العقول ونقل شطرا منه الشّيخ الأنصاري ( قدّه ) في اوّل المكاسب والحديث مذكور بتمامه في تحف العقول ونحن نأخذ موضع الحاجة منه . قال ( ع ) : في تفسير معنى الولايات ، وهى جهتان فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الَّذين امر اللَّه بولايتهم وتوليتهم على النّاس وولاية ولاته وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه . والجهة الأخرى من الولاية ولاية ولاة الجور وولاة ولاته إلى أدناهم بابا من الأبواب الَّتى هو وال عليه .